محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

19

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

هذا البحر ينسب إلى شيء منها مع انّا قد انفصلنا عن هذا في بعض الجوابات ، فان قيل كيف يجوز ان تجعل بحرا واحدا ثمانية أبحر فالجواب ان هذا مشهور عند كلّ من ركب البحر الا ترى كيف سمّى اللَّه بحر الروم بحرين حيث يقول « 1 » وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتّى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا فلمّا بلغا مجمع بينهما الآية وكان هذا كلّه بسواحل الشام واعلام ذلك ظاهرة وصخرة موسى ثمّ بيّنة ، فان قيل فلم لا قلت إن معنى قوله مرج البحرين هو بحر واحد أيضا فالجواب هذا لا يجوز لان اللَّه تعالى قال بينهما برزخ والبرزخ حاجر مع انّا نقول لهذا المخالف ان كان الأمر على ما تزعم فأرنا ثمانية بحار في الإسلام فان ذكر المحيط قيل له ذلك على تخوم العالم بغير نهاية تعرف وان ذكر القسطنطينيّ قيل ذاك خليج من الرومىّ يخرج خلف اصقليّة الا ترى انهم ابدا يغزون فيه فان ذكر الخزرىّ قيل له تلك بحيرة الا ترى ان أكثر الناس يسمّونها بحيرة طبرستان أو لم تر إلى قرب أطرافها فان قال المقلوبة والخوارزميّة قيل له من جعل هاتين من هذه الجملة لزمه ان يجعل بحيرات الرحاب وفارس وتركستان فيجاوز العشرين فان أنصف رجع إلى قولنا واللَّه اعلم * واما الأنهار الفائضة في المملكة « 2 » فالمشهور منها فيها رأيت وميّزت اثنا عشر دجلة والفرات والنيل وجيحون ونهر الشاش وسيحان وجيحان وبردان ومهران ونهر الرّسّ « 3 » ونهر الملك ونهر الأهواز يجرى فيها « 4 » السفن ودونها خمسة عشر أخرى نهر المروين ونهر هراة ونهر سجستان ونهر بلخ ونهر الصغد « 5 » وطيفورى وزندرود ونهر العبّاس وبردي « 6 » ونهر الاردنّ والمقلوب « 7 » ونهر أنطاكية ونهر ارّجان

--> ( 1 ) . Qoran . 18 vs . 59 seq ( 2 ) ut supra مملكة الإسلام . Intelligitur الممالك C p . 11 , 14 . ( 3 ) . . Apud hune in omnibus nominibus copula omissa est الرأس C intelligitur fluvius Samur in Arran . نهر الملك Nomine ( 4 ) . فيهن C ( 5 ) . السعد C ( 6 ) . بردا C ( 7 ) . Faciunt الزاب in tertia classi loco المقلوب et ponit نهر الديلم C , Orontem superiorem et نهر أنطاكية et المقلوب igitur ambo codd . discrimen inter . نهر طاب qui revera idem est atque نهر أرجان inferiorem . Idem observandum de